العلامة المجلسي

91

بحار الأنوار

يا رسول الله إني رأيت البارحة كذا وكذا في نومي وقد فعلت أنت كما رأيته فتنحيت عنكم فلا أراكم تموتون . فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلى ركعتين ثم ناجى ربه ، فنزل عليه جبرئيل فقال : يا محمد هذا شيطان يقال له : الدهار وهو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا ويؤذي ( 1 ) المؤمنين في نومهم ما يغتمون به ، فأمر جبرئيل فجاء به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا ؟ فقال : نعم يا محمد فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع . ثم قال جبرئيل لمحمد : قل يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل : أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت [ و ] من رؤياي ويقرأ الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد ويتفل عن يساره ثلاث تفلات ، فإنه لا يضره ما رأى وأنزل الله على رسوله ( إنما النجوى من الشيطان ) الآية . بيان : ما رأيت كبراء وأشكالها فيما عندنا من كتب اللغة بهذا المعنى . 15 - تفسير العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : رأت فاطمة ( عليها السلام ) في النوم كأن الحسن والحسين ذبحا أو قتلا فأحزنها ذلك ، فأخبرت به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رؤيا ! فتمثلت بين يديه قال : أنت أريت فاطمة هذا البلاء ؟ قالت : لا فقال : يا أضغاث ! أنت أريت فاطمة هذا البلاء ؟ قالت : نعم يا رسول الله ، قال : فما أردت بذلك ؟ قالت : أردت أن أحزنها ، فقال لفاطمة : اسمعي ليس هذا بشئ . 16 - نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) استأذن أعمى على فاطمة ( عليها السلام ) فحجبته فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لها : لم حجبتيه وهو لا يراك ؟ فقالت ( عليها السلام ) : إن لم يكن يراني فإني أراه وهو يشم الريح فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أشهد أنك بضعة مني .

--> ( 1 ) يرى ، ظ .